الميداني

163

مجمع الأمثال

لانبل في قليب قد شربت منه يضرب لمن يسئ القول فيمن أحسن اليه لا آتيك حتّى يؤب القارظان القارظ الذي يجتنى القرظ وهو ورق السلم يدبغ به ومنابت القرظ اليمن ويقال كبش قرظى منسوب إلى بلاد القرظ ويقال هذان القارظان كانا من عنزة خرجا في طلب القرظ فلم يرجعا قال أبو ذؤيب وحتى يؤب القارظان كلاهما وينشر في القتلى كليب بن واثل وزعم ابن الاعرابى أن أحد القارظين يذكر بن عنزة ويقال أيضا لا آتيك حتى يؤب المتنخل وكانت غيبته كغيبة القارظين عير أنها لم تكن بسبب القرظ وأما قول أبى الأسود الدؤلي آليت لا أغدو إلى رب لقحة أساومه حتى يؤب المئلم فإنما قتلته الخوارج وغيبته فلم يعلم بمكانه حتى أقر قاتله لا آتيك حتّى يؤب هيبرة بن سعد هو رجل فقد ومعناه لا آتيك أبدا ومثله في التأييد قولهم لا آتيك معزى الفزر قالوا الفزر لقب سعد بن زيد منلة بن تميم وانما لقب بذلك لأنه وافى الموسم بمعزى فأنهبها هناك وقال من أخذ منها واحدة فهي له ولا يؤخذ منها فزر وهو الاثنان فاكتر والمعتى لا آتيك حتى تجتمع تلك وهى لا تجتمع أبدا لا ترضى شانئة إلَّا بجرزة الجرزة الاستئصال ومنه ناقة جروز وجراز إذا استأصلت النبت ومعنى المثل أن المبغضة لا ترضى الا باستئصال من تبغضه وأصل المثل في الخبر عن المؤنث وعلى هذه الصيغة يستعمل في المذكر أيضا لا تعدم الحسناء ذاما الذام والذيم العيب ومثله الرار والرير والعاب والعيب في الوزن وأول من تكلم بهذا المثل فيما زعم أهل الأخبار حبى بنت مالك بن عمرو العدوانية وكانت من أجمل النساء فسمع بجمالها ملك غسان فخطبها إلى أبيها وحكمه في مهرها وسأله تعجيلها